القاضي عبد الجبار الهمذاني
21
المنية والأمل
لم يعلم اللّه ، ما العباد عاملوه فتجهلوه » . وعن أنس : ما هلكت أمة قط حتى يكون الجبر قولهم » . وعن أبي بن كعب : « السعيد من سعد بعمله ، والشقي من شقي بعمله » . وعن الحسن : أن رجلا من فارس جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « رأيتهم ينكحون أمهاتهم وأخواتهم وبناتهم ، فإذا قيل لم تفعلون ذلك قالوا : قضاء اللّه وقدره » . فقال صلى اللّه عليه وآله وسلم : « أما إنه سيكون في أمتي من يقولون مثل ذلك ، قال أولئك مجوس أمتي » « 1 » وسئل صلى اللّه عليه وآله وسلم عن تفسير : « سبحان اللّه » فقال : « هو تنزيهه من كل شر » . وكان يقول في بعض توجهاته في الصلاة : والشر ليس إليك . « 2 »
--> ( 1 ) لم أعثر عليه في كتب السنة المعتمدة ، إلا أنه أخرج ابن عدي وخيثمة بن سليمان من حديث أبي هريرة مرفوعا رواية قريبة من هذه ولفظها « إن لكل أمة مجوسا وأن مجوس هذه الأمة القدرية . . الخ . وهذا موضوع أنظر تفصيل الكلام عليه في كتاب تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لابن عراق 1 / 316 ، 317 . ( 2 ) هو جزء من حديث التوجه أخرجه مسلم كتاب صلاة المسافرين وقعرها : باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه 1 / 535 ، قال النووي قال الخطابي وغيره في قوله والخير كله في يديك والشر ليس إليك - الإرشاد إلى الأدب في الثناء على اللّه تعالى ومدحه بأن تضاف إليه محاسن الأمور دون مساويها على جهة الأدب . ثم ذكر خمسة أقوال في معنى قوله والشر ليس أليك ومنها أن معناه والشر لا يتقرب به إليك نقله عن الخليل به أحمد والنضر بن شميل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأبى بكر بن خزيمة والأزهري وآخرين : أنظر شرح مسلم ( 6 / 59 ) .